أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

299

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 80 ب ) وأمره أن يردّ [ أمر ] [ 1 ] المظالم وأسواق الرقيق ودور الضّرب والطّرز والحسبة إلى من عضد بالظّلف الورع ، وانتظم له شمل الهدى واجتمع ، وكان ذا معرفة بما يحرم ويحلّ ، وبصيرة يتفيّأ بها من عوارض الشّبه ويستظلّ ؛ وأن [ يكون ] [ 2 ] النّظر في ذلك [ مضاهيا ] [ 3 ] للحكم ملائما ، ولن يقوم به إلّا من لا يرى عاذلا له في فعله لائما ، وأن يتقدّم إلى من يلي المظالم بتسهيل الإذن للخصوم في الدّخول عليه ، ويمكن [ 4 ] كلّا منهم من استيفاء الحجّة بين يديه ، والتّوصّل إلى فصل ما بينهم بحسب ما يقود الحقّ إليه ، وأن يقصد فيما يقع [ 5 ] الخلف معهم فيه ، الكشف الذي يقوم به ويستوفيه ؛ فإن وضح له الحقّ أنفذه وقطع به ، وإلّا ردّهم إلى مجلس القضاء لإمضاء ذلك على مقتضى الشّرع وموجبه ، وإلى المرتّبين في أسواق الرّقيق بالتحفّظ فيما يبتاع ويباع ، وأن يستعمل في ذلك الاقتفاء للسّنن الحميد والاتّباع : ليؤمن اختلاط الحرّ بالعبد ، وتنحرس [ 6 ] الأنساب من القدح ، والفروج ( 81 أ ) من الغصب ؛ في ضمن حفظ الأموال ، والمنع في مزج الحرام بالحلال . وإلى ولاة العيار بتصفية عين الدّرهم والدّينار من الغشّ والإدغال ؛ وصون السّكك من [ تداول ] [ 7 ] الأيدي الغريبة لها بحال من الأحوال ، متحذّرين من الاغترار بما ربّما وضح الفساد فيه عند الاعتبار ، ومانعين للتّجّار المخصوصين بالإيراد في [ 8 ] كلّ فعل [ 9 ] مخالف للإيثار في الصحّة والمراد ، ومعتمدين إجراء الأمر فيما يطبع على القانون بمدينة السلام ، من غير خلاف لمستقرّ القاعدة في ذلك ومتّسق النظام ؛ وأن يثبّت ذكر أمير المؤمنين ، ووليّ عهده في المسلمين ؛ على

--> ( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، التوفير . ( 2 ) في الأصل : التقبيض والقبض ، وأشار في الحاشية على تقديم القبض على التقبيض . ( 3 ) في القلقشندي ، صبح ، السّنّة الكاسبة للمحمدة الوافية الكاملة . ( 4 ) سورة الإسراء : 34 . ( 5 ) إضافة من القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 41 . ( 6 ) إضافة من القلقشندي ، صبح . ( 7 ) في الأصل : مضاه ، والمثبت من القلقشندي ، صبح . ( 8 ) في القلقشندي ، صبح ، وتمكين . ( 9 ) في القلقشندي ، صبح ، وقع .